حيدر حب الله

266

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

والنجاشي ، حيث تعرَّض في هذا الكتاب المصحَّح ، بعد إدراج كلام الشيخ الطوسي ، إلى ذكر معلومات تخصّ بعض المصِّنفين بحسب كلام النجاشي . فالقارئ بمجرّد مطالعته لمضمون الكتاب يمكنه الاطّلاع بسهولة على رأي كلٍّ منهما ، وعلى أسلوبهما العلمي ، وعلى مقدار سعة معلوماتهما الرجالية . . » ( علم الرجال الشيعي ، مجلة الاجتهاد والتجديد ، العدد 19 : 204 ) . 6 - وثّق الطوسي هنا ( 92 ) شخصاً فقط ممّن ذكرهم ، وضعّف ( 21 ) فقط منهم ؛ لذلك يمكن أن يقال : إنّ الشيخ الطوسي لا يُحسب على مدرسة النقد التي رادها أستاذه الغضائري وتبعه فيها ابنه والنجاشي . 7 - إنّ واحدةً من أهم ميّزات هذا الكتاب أنّ الشيخ الطوسي ذكر طرقه إلى كثير من المصنّفات والأصول التي أوردها في كتابه ، وهذه الطرق تفيد الباحثين فيما يسمّى في علم الرجال ب - ( نظرية تعويض الأسانيد ) ، خصوصاً في أسانيد كتابي ( تهذيب الأحكام ) و ( الاستبصار ) ، وحاصل هذه النظرية : أنّه في بعض الموارد من هذين الكتابين لا يذكر الطوسي في مشيخة كتبه طريقاً إلى كتاب الراوي الذي يروي عنه روايةً ما ، أو أنّ الطريق الذي ذكره كان ضعيفاً بأحد الوسائط الرجاليّة ، ففي هاتين الحالتين يُعوّض بعض الرجاليّين عن هذا الطريق المفقود أو الضعيف في المشيخة بما ذكره الطوسي من طريق إلى كتاب الراوي نفسه في الفهرست . وهذه الطريقة تعدّ إحدى طرق التعويض . وهناك طرق كثيرة ابتكرها الرجاليّون للتعويض ذُكرت في المطوّلات من كتب الرجال ، كما وهناك من وضع شروطاً متعدّدة لإجراء التعويض ، ولعلّ أهم من بحث في نظريّة التعويض - تقعيديّاً - السيد محمّد باقر الصدر ( 1400 ه - ) ، وتبعه تلميذه السيد كاظم الحائري .